أبرز 10 تأثيرات لظاهرة النينيو على العالم والوطن العربي
طقس العرب - يتابع المختصون الجويون في مراكز الأرصاد الجوية والمراكز المناخية حول العالم مخرجات المحاكاة الحاسوبية وبيانات الرصد المرتبطة بدرجات حرارة سطح المسطحات المائية، لما لها من دور أساسي في فهم طبيعة الأنماط الجوية السائدة على مستوى نصفي الكرة الأرضية، وتُركز هذه المراكز بشكل خاص على الجزء الاستوائي من المحيط الهادئ، وتحديدًا المنطقة الممتدة قبالة سواحل أمريكا الجنوبية، حيث تُستخدم قياسات حرارة سطح البحر كمؤشر رئيسي لتطور الظواهر المناخية واسعة النطاق.
وتشير التقارير العالمية الحديثة ومخرجات النماذج العددية إلى تطور حالة تُعرف باسم “السوبر نينيو”، وهي مرحلة متقدمة من ظاهرة النينيو تحدث نتيجة ارتفاع كبير وغير طبيعي في درجات حرارة سطح المياه في الجزء الاستوائي من المحيط الهادئ، ويؤدي هذا الارتفاع إلى إحداث خلل في التوازن الحراري بين المحيط والغلاف الجوي، مما ينعكس بشكل مباشر على الأنماط الجوية العالمية، من خلال تغيير في توزيع أنظمة الضغط الجوي وحركة التيارات الهوائية النفاثة، وبالتالي إعادة تشكيل مسارات المنخفضات والمرتفعات الجوية حول العالم خلال الشهور القادمة.
ومن الناحية العلمية، تُعد المحيطات أحد أهم المحركات الرئيسية للنظام المناخي العالمي، حيث تعمل كخزان ضخم للطاقة الحرارية. وعند ارتفاع درجة حرارة سطح البحر في مناطق معينة، يتم إطلاق كميات كبيرة من الحرارة والرطوبة إلى الغلاف الجوي، مما يؤدي إلى تعزيز أو إضعاف أنظمة الحمل الحراري وتغيير أنماط دوران الغلاف الجوي، وهو ما يفسر التأثيرات الواسعة لظاهرة النينيو على الطقس العالمي.
وبناءً على ذلك، تُظهر النماذج المناخية مجموعة من التأثيرات المتوقعة على النحو التالي احصائًيا:
- أولاً: موجات حر شديدة فوق المعدلات المناخية في أجزاء من جنوب غرب أوروبا خلال فصل الصيف، خاصة فرنسا وإسبانيا.
- ثانيًا: زيادة احتمالية موجات الجفاف وحرائق الغابات في مناطق من القارة الأوروبية نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض الرطوبة.
- ثالثًا: ارتفاع معدلات الأمطار فوق المعدل في حوض البحر الأبيض المتوسط، خصوصًا في الحوض الأوسط والغربي، مع احتمالية تشكل سيول وفيضانات محلية وعواصف شديدة.
- رابعًا: نشاط جوي أعلى من المعدل في الولايات المتحدة الأمريكية خلال فصلي الصيف والخريف، مع زيادة فرص الأمطار الغزيرة والفيضانات في بعض المناطق.
- خامسًا: انخفاض واضح في كميات الأمطار في جنوب وشرق آسيا، بما يشمل الهند وماليزيا والفلبين وإندونيسيا.
- سادسًا: تراجع الهطول المطري في شمال أستراليا مقارنة بالمعدلات المناخية المعتادة.
- سابعًا: انخفاض الأمطار في الصومال وأجزاء من شرق ووسط أفريقيا، مع زيادة احتمالية فترات الجفاف.
- ثامنًا: زيادة الهطولات المطرية فوق المعدل في أجزاء من المحيط الهندي، بما في ذلك جزر المالديف.
- تاسعًا: نشاط خريفي ملحوظ في منطقة بلاد الشام والجزيرة العربية والعراق وإيران وتركيا وجبال القوقاز، نتيجة تغير أنماط التيارات النفاثة وعبور الأحواض الباردة.
- عاشرًا: تباين واضح في درجات الحرارة والهطول في منطقة الشرق الأوسط بين فترات أكثر حرارة وأخرى أكثر قابلية لعدم الاستقرار الجوي.
والله أعلم.