احترار البحر المتوسط يترجم على شكل عواصف قوية في الفترة الأخيرة .. التفاصيل

كتبها هشام جمال بتاريخ 2024/12/26

طقس العرب - قال مختصون في مركز طقس العرب الإقليمي إن البحر الأبيض المتوسط خلال الأشهر الماضية شهد ارتفاعًا لحرارة سطح المياه في منطقة الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، حيث تراوحت الحرارة من 28 إلى 30 درجة مئوية وتخطت معدلاتها المعتادة بنحو 2 إلى 4 درجات مئوية تقريبًا في ذلك الحين، في ظل هيمنة الكتل الهوائية الحارة خلال فصل الصيف وبخاصة تمدد الهواء الحار من القارة الإفريقية نحو القارة الأوروبية.

 

بالرغم من انخفاض حرارة سطح المياه مقارنة مع أشهر الصيف إلا أنها لا تزال أعلى من معدلاتها

 

وأظهرت مخرجات النماذج الحاسوبية الخاصة برصد درجة حرارة المسطحات المائية أن منطقة الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط شهدت انخفاضًا بطيئًا في درجة حرارة سطح المياه حتى تاريخ 26 ديسمبر 2024 مقارنة مع أشهر الصيف (بسبب الحرارة النوعية للمياه والتي تمتاز بأنها كبيرة جدًا)، إلا أنها لا تزال أعلى من معدلاتها بالنسبة لمثل هذا الوقت من العام بحوالي درجة ونصف إلى درجتين مئويتين، خاصة في الجزء الشرقي منه.

 

وتسجل درجة حرارة سطح المياه حوالي 16 إلى 17 درجة مئوية في غرب المتوسط، فيما تكون أدفى من ذلك بكثير في الأوسط والشرقي منه حيث تتراوح من 20 إلى 21 درجة مئوية، ما يعني أنها دافئة نسبيًا وتعتبر بيئة خصبة للغاية لتغذية المنخفضات الجوية والسحب الرعدية بالرطوبة الكافية.

 

الطاقة الحرارية الكامنة في البحر المتوسط تترجم على شكل عواصف قوية في الفترة الأخيرة

 

وتترجم درجة حرارة سطح المياه الدافئة نسبيًا في البحر الأبيض المتوسط خلال الفترة الأخيرة على شكل تشكل عواصف قوية خاصة في وسط البحر الأبيض المتوسط التي كانت تشهد أعلى مستوى لدرجة الحرارة خلال الأشهر الماضية. وكانت آخر هذه العواصف هي العاصفة "إيلينا" التي ضربت جنوب أوروبا وتركزت تأثيراتها على دول البلقان، ونخص بالذكر البوسنة والهرسك، والتي تسببت في أحوال جوية قاسية تمثلت في أمطار شديدة وثلوج كثيفة ومعيقة للحياة العامة.

 

وقد قال المختصون الجويون في مركز طقس العرب إن ارتفاع حرارة البحر الأبيض المتوسط يؤدي إلى زيادة عمليات التبخر، مما يزيد من رطوبة الهواء فوق البحر. وهذا الهواء الرطب يمكن أن يتسبب في تكوين سحب كثيفة وعواصف رعدية أثناء عبور الأحواض العلوية الباردة. كما أن الفروقات الكبيرة في درجات الحرارة بين البحر واليابسة المجاورة يمكن أن تعزز التيارات الهوائية الصاعدة والهابطة، مما يزيد من عدم الاستقرار في الغلاف الجوي.

 

كما تزود درجة حرارة المياه الدافئة السحب الركامية بالطاقة الحرارية اللازمة لإنتاج عواصف رعدية قوية فوق سطح مياه البحر، في ظل الفوارق الحرارية الكبيرة بين سطح المياه واليابسة، حيث إن حرارة المياه أدفى من تلك التي على اليابسة، كما هو موضح في صور الأقمار الاصطناعية الواردة مساء الخميس 26/12/2024.

علماء يعتبرون البحر الأبيض المتوسط بؤرة ساخنة للتغير المناخي

 

وبحسب الدراسات، غالبًا ما يُشار إلى حوض البحر الأبيض المتوسط، الذي يشمل البحر الأبيض المتوسط والدول المجاورة له، بأنه نقطة ساخنة لتغير المناخ والتنوع البيولوجي. فقد أشار تحليل جديد للأدبيات العلمية شارك في تأليفه 120 عالمًا إلى أن مجموع تغير المناخ والتلوث والاستخدام غير المستدام للأرض والبحر قد أدى إلى هذه المخاطر المتداخلة التي غالبًا ما يتم التقليل من شأنها.

 

والله أعلم.



تصفح على الموقع الرسمي



هل تستدعي الأجواء العودة لوسائل التدفئة والملابس الشتوية منتصف الأسبوع القادم؟أمطار غزيرة تترافق بالبرق والبرد في مناطق عدة من الوطن العربي خلال الأسبوع الأول من أياركتلة هوائية قطبية شديدة البرودة تصل تركيا و تبِعات محتملة على المنطقةموجة برد اقليمية تشمل 8 دول عربية بدءًا من ليل الأحد/الاثنين حتى منتصف الأسبوعمنخفض خماسيني متبوع باندفاع بارد يفرض عودة الملابس الشتوية في أيارالاردن/الجمعة: سحب رعدية على مناطق البادية الشرقية مقابل أجواء مستقرة ومناسبة للرحلات بقية المناطقلحظة خطيرة: شحنات كهربائية تسيطر على شعر فتاة سعودية أثناء حدوث البرقأجواء ربيعية الايام القادمة يتبعها انخفاض حاد على درجات الحرارة بدءاً من مساء الأحدعاجل - الرياض | الأرصاد ترفع مستوى التحذير إلى البرتقالي بسبب حالة جوية تتخللها الصواعق الرعدية