“أرتميس-2” توثق ما لم يره بشر من قبل على القمر… لحظة صادمة تعيد تعريف استكشاف الفضاء!
طقس العرب - في تطور تاريخي جديد في سباق استكشاف الفضاء، واصل طاقم مهمة “أرتميس-2” رحلتهم نحو القمر، مسجلين واحدة من أكثر اللحظات إثارة في تاريخ الرحلات الفضائية المأهولة.
وأعلنت وكالة الفضاء الأمريكية NASA أن مركبة الفضاء Orion spacecraft وصلت إلى ثلثي المسافة نحو القمر، لتستقر على بُعد يقارب 322 ألف كيلومتر عن الأرض، بينما تقترب من هدفها القمري على بعد 132 ألف كيلومتر فقط.
لحظة تاريخية غير مسبوقة على سطح القمر
في سابقة علمية تُسجَّل لأول مرة، تمكن رواد الفضاء من رصد حوض “البحر الشرقي” (Mare Orientale) بشكل مباشر من داخل المركبة، وهو أحد أكثر التكوينات القمرية ندرة وتعقيدًا.
وأكدت NASA أن هذه هي أول مرة في التاريخ يرى فيها البشر هذا الحوض القمري الضخم بشكل مباشر بالعين المجردة، بعد أن ظل لعقود يُعرف فقط عبر صور الأقمار الصناعية والمسبارات غير المأهولة.
يا له من مشهد مذهل” داخل أوريون
من داخل كبسولة Orion spacecraft، وصفت رائدة الفضاء كريستينا كوخ المشهد بلحظة “لا تُنسى”، قائلة:لم نرَ شيئًا كهذا من قبل… الحوض يبدو كجرح هائل أو هدف مرسوم على سطح القمر. التفاصيل مذهلة لدرجة لا يمكن تصديقها.” وأضافت أن رؤية هذا التكوين لأول مرة مباشرة “تجعل القمر يبدو حيًا بطريقة مختلفة تمامًا عما نراه في الصور”.
نحو أبعد نقطة عن الأرض في التاريخ
تستعد المهمة خلال الساعات القادمة لدخول منطقة نفوذ الجاذبية القمرية، وهي النقطة التي تصبح فيها جاذبية القمر أقوى من جاذبية الأرض على المركبة.
ومع استمرار الرحلة، يتجه الطاقم المكوّن من 3 أمريكيين وكندي إلى تحطيم رقم قياسي جديد، ليصبحوا أبعد بشر عن كوكب الأرض في التاريخ.
رؤية تتفوق على “أبولو”
تتميز مهمة “أرتميس-2” بمدار فريد يمنح الطاقم رؤية بانورامية غير مسبوقة لسطح القمر، تتجاوز بكثير ما حققته بعثات أبولو التاريخية.
فبينما كانت رحلات أبولو تحلق على ارتفاعات منخفضة، تصل “أوريون” إلى مسافات شاهقة تتيح رؤية كاملة للجانب البعيد من القمر والمناطق القطبية لأول مرة بهذه الوضوح.
توثيق مباشر من الفضاء
ولأول مرة، سمحت NASA للطاقم باستخدام أجهزة تصوير شخصية لتوثيق الرحلة، حيث نشرت بالفعل صورًا مذهلة للأرض من عمق الفضاء، تُظهر الكوكب الأزرق وسط بحر من الظلام الكوني.
خطوة تمهّد لعصر المريخ
تُعد مهمة “أرتميس-2” حجر الأساس في خطة وكالة الفضاء الأمريكية لإعادة البشر إلى القمر، تمهيدًا لإنشاء وجود بشري دائم هناك، ومن ثم الانطلاق نحو المريخ وما بعده.