أن تبقى دافئاً في غزة... أشبه بصراع للبقاء

2024-01-27 2024-01-27T10:10:53Z
ندى ماهر عبدربه
ندى ماهر عبدربه
صانع مُحتوى

طقس العرب - تتفاقم الأوضاع الإنسانية المأساوية في قطاع غزة مع استمرار العدوان، حيث يتزايد خطر المجاعة بشكل متسارع نتيجة لنقص الإمدادات الغذائية والمياه، ويضاف إلى ذلك تأثير البرد القارس الذي يطال خيام النازحين في جنوب القطاع، مما يجعل الوضع يتجه نحو تدهور أكبر وأكثر تعقيدًا.

 

 

تحت وطأة البرد القارس... قصة من قصص غزة

في شهرها الثامن تقريباً، كانت إسراء حاملاً عندما اضطرت هي وزوجها وابنهما البالغ من العمر خمس سنوات إلى الفرار من حي الشيخ رضوان شمال غزة نتيجة للقصف الإسرائيلي في أواخر أكتوبر/تشرين الأول حيث إنهم ساروا لمسافة تزيد عن ثلاثة كيلومترات (1.86 ميلاً) إلى مستشفى الشفاء، حيث كان الناس يلجؤون إلى المأوى هناك، حاملين معهم قليلاً من القمصان والسراويل الخفيفة متوقعين أنهم سوف يعودون قريبا إلى منزلهم.

وفي مستشفى قريب، وُضعت إسراء طفلتها، وتلقت غرزًا دون مسكنات، حيث تشتكي إسراء:

"توسلت للطبيبة لتقديم مسكنات الألم، والأمر كان مؤلمًا للغاية بالنسبة لي".

 

وبعد مضي شهرين، تعيش إسراء، التي تبلغ من العمر 28 عامًا، وعائلتها في إحدى الخيام المؤقتة في دير البلح وسط غزة، حيث ليس لديهم أي وسيلة لحماية مولودهم الجديد من البرد القارس والأمطار وتحكي إسراء، وهي تحتضن ابنتها في حضنها، وبشرتها شاحبة وصفراء، عن محنتهم خلال الأيام الصعبة والليالي الباردة داخل الخيمة.

 

زوجان يكافحان للحفاظ على دفء ابنتهما الرضيعة في ظل ظروف المعيشة القاسية ونقص الملابس والبطانيات الدافئة، ولا يستطيعان أن يأخذاها إلى الخارج بالقرب من النيران التي تشتعل للتدفئة، حيث يتسبب الدخان في صعوبات في التنفس للرضيعة.

"في ذلك اليوم، كانت تسعل بشكل مستمر بسبب دخان الخشب حتى تحولت إلى اللون الأزرق،"

 

تشير إسراء بصوت يرتجف:

"وكنا خائفين جدًا من أن تفقد حياتها. أنا أقلق بشكل كبير على ابنتي، وحتى الآن لم تحصل على التطعيم."

في حين سليم الجملان، زوج إسراء، يروي تحدياتهم قائلاً:

"البرد يعيق حركتنا، لم نكن قادرين على أخذ ملابس معنا، ولا حتى وثائقنا الشخصية. الجو بارد جدًا في الليل، نتعانق بشدة لأنه لا يوجد مصدر للدفء".

 

ومع استمرار الهجوم الإسرائيلي على غزة لأسابيع، يعاني حوالي مليوني شخص نازح داخليًا في القطاع من تحديات فصل الشتاء.

 

 

اقرأ أيضا: الدفاع المدني في غزة : حياة النازحين مُهددة بسبب البرد القارس والأمطار التي أغرقت خيامهم

 

صراع البرد في غزة أشبه بصراع للبقاء

يستمر فصل الشتاء في غزة من ديسمبر إلى مارس، حيث تنخفض درجات الحرارة إلى ثماني درجات مئوية في يناير حيث تصاحب الأمطار الغزيرة والرياح الباردة تلك الفترة، مما يجعل صعوبة البقاء على قيد الحياة تتزايد بالنسبة للأشخاص في الخيام.

حيث إن في منتصف ديسمبر الماضي، غمرت أمطار غزيرة ورياح قوية الخيام الهشة، وأغرقت ملابس وبطانيات الأشخاص الذين كانوا يتخذون الأغطية المؤقتة مأوىً.

وعدد من الأشخاص في شمال غزة اضطروا لترك منازلهم بسبب الحرب، وبينما كان الطقس لا يزال دافئًا، لجأ الناس إلى الهروب، وهم يرتدون ملابس صيفية ومع تدمير أو تضرر العديد من الوحدات السكنية، ومنع الناس من العودة إلى أحيائهم، وصول المساعدات بصعوبة، يعاني النازحون الفلسطينيون من العديد من المشاكل والتحديات التي تجعل الحصول على الدفيء أشبه بصراع للبقاء على قيد الحياة.

سليم الجملان، زوج إسراء، يروي تحدياتهم:

"البرد يعيق حركتنا، لم نكن قادرين على أخذ ملابس معنا، ولا حتى وثائقنا الشخصية.

 الجو بارد جدًا في الليل، نتعانق بشدة لأنه لا يوجد مصدر للدفء".

 

في حين تتفاقم المخاطر الصحية للأطفال في غزة، خاصةً في ظل سوء التغذية والتعرض المستمر للبرد الأوضاع الصحية تتأثر بشكل كبير، ويعيش الناس تحت ضغط الأوضاع الصعبة والنقص في الموارد.

 

 

 

اقرأ أيضا:

بعد أكثر من 100 يوم .. ماذا فعلت حرب غزة بالمناخ؟

الأمطار تغرق خيام النازحين في غزة

 


المصادر:

aljazeera

alaraby

مصادر الصور:

emad_salem21

quds_feed

شاهد أيضاً
أخبار ذات صلة
الحج في زمن التكنولوجيا... التقنيات الابتكارية لخدمة الحجاج

الحج في زمن التكنولوجيا... التقنيات الابتكارية لخدمة الحجاج

المظلات الشمسية تتحول إلى واقية من المطر... شاهد هطول الأمطار الغزيرة على المسجد الحرام

المظلات الشمسية تتحول إلى واقية من المطر... شاهد هطول الأمطار الغزيرة على المسجد الحرام

وفاة قائد طائرة خلال رحلة جوية من القاهرة للطائف.. تفاصيل جديدة

وفاة قائد طائرة خلال رحلة جوية من القاهرة للطائف.. تفاصيل جديدة

الأردن: توصيات هامة بالتزامن مع اشتداد الموجة الحارة على المملكة اليومين القادمين

الأردن: توصيات هامة بالتزامن مع اشتداد الموجة الحارة على المملكة اليومين القادمين