أخفاء الاعلان
2019-05-30T00:21:16Z

اكتشاف عينة مياه بحر من بقايا العصر الجليدي، كم يبلغ عمرها؟!

منذ 20,000 عام، كانت الحياة على الأرض أكثر برودة بكثير؛ فقد كانت نهاية ذيل العصر الجليدي الذي يعود إلى 100,000 عام - وتسمى أيضاً آخر الجليدية القصوى - وقد غطت حينها صفائح الجليد الضخمة معظم أمريكا الشمالية وأوروبا الشمالية وآسيا.

 

اعتاد العلماء على دراسة هذه الحقبة الباردة من تاريخ الأرض من خلال البحث في أشياء مثل أحافير المرجان ورواسب قاع البحر، ولكن الآن وجد فريق من الباحثين في مجال الملاحة البحرية قطعة من الماضي تتفوق على كل شيء آخر: وهي عينة حقيقية من مياه البحر، يبلغ عمرها 20,000 عام، تم إخراجها من تكوين صخري قديم من المحيط الهندي!

 

وفقاً للباحثين الذين وصفوا الاكتشاف في دراسة ستنشر في عدد يوليو 2019 من مجلة Geochimica et Cosmochimica Acta، فإن هذا الاكتشاف يمثل أول بقايا مباشرة للمحيط كما ظهر خلال العصر الجليدي الأخير للأرض!

 

وجد الباحثون جائزتهم المائية أثناء حفر عينات أساسية من رواسب الحجر الجيري تحت مياه أرخبيل جزر المالديف في جنوب آسيا.

 

بعد نقل كل نواة في وعاء البحث الخاص بها، قام الفريق بتقطيع الصخور كأنبوب من عجينة الكوكي (الكعك المدور الصغير) ووضع القطع في مكبس هيدروليكي يضغط أي رطوبة متبقية من المسام.

 

عندما اختبر الباحثون تركيبة عينات المياه العذبة هذه على متن سفينتهم، فوجئوا عندما اكتشفوا أن المياه كانت مالحة للغاية؛ وهي أكثر ملوحة بكثير من مياه المحيط الهندي اليوم. وقاموا بإجراء المزيد من الاختبارات على الأرض للبحث في العناصر والنظائر المحددة (نسخ من العناصر) التي تتكون منها المياه، ويبدو أن جميع النتائج لم تتطابق مع مواصفات المحيط الحديث.

 

في الواقع، كل شيء يخص عينات المياه هذه، يشير إلى أنها جاءت من وقت كانت فيه المحيطات أكثر ملوحة وأكثر برودة وأكثر كلورة؛ تماماً كالصفات التي يُعتقد أنها كانت تميز المياه خلال آخر فترة الجليدية القصوى، عندما امتصت الأغطية الجليدية مياه المحيط وانخفضت مستويات البحر إلى مئات الأقدام تحت المستويات الحالية.

 

وصرحت كلارا بلاتلر، أستاذة مساعدة في العلوم الجيوفيزيائية في جامعة شيكاغو، في بيان: "من كل المؤشرات، يبدو واضحاً تماماً أن لدينا الآن جزءاً حقيقياً من هذا المحيط الذي يبلغ عمره 20,000 عام".

 

إذا كانت هذه النتائج تحتوي بالفعل على الماء، فإن العينات الجديدة توفر أول نظرة مباشرة على كيفية تفاعل المحيط مع التقلبات الجيوفيزيائية في العصر الجليدي الأخير. وأضافت بلاتلر أن هذا الفهم يمكن أن يؤدي إلى نماذج مناخية محسّنة للمساعدة في فهم عالمنا المتغير، لأن "أي نموذج تبنيه من المناخ يجب أن يكون قادراً على التنبؤ بالماضي بدقة".

تطبيق طقس العرب
play storeapp store