بيان من نقابة الجيولوجيين الأردنيين يكشف حقائق عن النشاط الزلزالي في الأردن

2023-03-04 2023-03-04T13:37:04Z
رنا السيلاوي
رنا السيلاوي
محرر أخبار - قسم التواصل الاجتماعي

طقس العرب - بعد القلق الذي أصاب المجتمع الأردني في أعقاب الزلزال المدمر الذي وقع يوم 6 شباط على صدع الأناضول الشرقي وترك دماراً واسعا وأكثر من 50 ألف وفاة في مناطق جنوب تركيا وشمال سوريا، وسط مخاوف من احتمالية حدوث مثل هذا الزلزال في الأردن أو في المناطق المجاورة، أرادت نقابة الجيولوجيين الأردنيين توضيح هذا الواقع العلمي بدون تجميل أو تهويل.

 

فأصدرت النقابة بيانا توضيحيا من خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم السبت في مقر النقابة، يبيّن حقيقة الواقع العلمي للنشاط الزلزالي في الأردن، كما تضمن البيان توصيات من لجنة الزلازل للحد من المخاطر الزلزالية في الأردن. 

 

أماكن تركز النشاط الزلزالي في الأردن

وفقا للبيان، فإن النشاط الزلزالي يتركز في المنطقة على طول نظام صدع البحر الميت التحويلي وحوله والذي يضم خليج العقبة ووادي عربة ووادي الأردن، بالإضافة إلى الصدوع الشمالية عبر سوريا ولبنان كصدوع روم وسرغايا وحاصبيا وراشيا واليامونة والغاب ومناطق الطي التدمري، هذا بالإضافة الى مجموعة من الصدوع الفرعية والمنتشرة عبر الأردن وفلسطين كصدع السرحان وصدع الكرمل وادي الفارعة وغيرها.

 

وتتحرك الصفيحة العربية من ضمنها (الأردن) الى الشمال بحركة أفقية أسرع مقارنة مع الصفيحة الإفريقية (فلسطين وسيناء جزء منها) بمعدل إزاحة يبلغ حوالي 4 - 6 ملم سنوياً، وهذه الحركة النسبية مرتبطة بحدوث الزلازل على مر العصور نتيجة للإجهادات التكتونية المتولدة في الصخور على جانبي صدع البحر الميت التحويلي.

 

هل يمكن أن تنتج الزلازل في منطقة الأناضول زلازل في الأردن وفلسطين؟

وجاء في البيان، أن صدع الأناضول الشرقي يعتبر صدعاً تحويلها (انتقالياً) يمند باتجاه شمال شرق جنوب غرب في جنوب تركيا، ليتحول إلى صدع اندفاعي في منطقة القوس القبرصي داخل البحر الأبيض المتوسط وإنه من المعروف أن الصدوع الاندفاعية تُنتج زلازل أكثر قوة من الصدوع التحويلية (كصدع البحر الميت التحويلي).

 

ولا توجد أدلة تاريخية كافية على أن الزلازل المتولدة في منطقة الأناضول قد ينتج عنها زلازل في مناطق الأردن وفلسطين وذلك لاختلاف الطبيعة الجيولوجية والطبيعة التكتونية للمنطقتين، ولكنه لا يمكن نفي قدرة بعض الصدوع عند حدوث زلازل عليها على تنشيط صدوع أخرى مرتبطة بها بنائيا، فالحركات الأرضية على الصدوع غير متجانسة أو متوافقة بالضرورة، وهي مرتبطة بالسلوك البنائي لأنظمة الصدوع والعلاقة فيما بينها، وخصائص سطح الفالق نفسه، ومعدل الإزاحة النسبية عليه، وغيرها من العوامل ، ولهذا فإن حدوث زلازل على صدع معين لا يعني بالضرورة حدوث زلازل في أجزاء أخرى من صدوع المنطقة، ولكن لا يمكن نفي احتمال تنشيط البعض منها.

 

توصيات لجنة الزلازل للحد من المخاطر الزلزالية في الأردن

أوضح البيان كذلك، أن الآثار المدمرة والمميتة للزلازل لا تعتمد فقط على قوة الحدث او الهزة الزلزالية أو شدتها التدميرية فقط، ولكنها تعتمد على عدة عوامل أخرى كقرب بؤرة الزلزال من المناطق السكنية والطبيعة الجيولوجية والجيوتقنية للموقع، ونوعية البناء، وكذلك مدى الالتزام بالمعايير والاشتراطات الهندسية وحسن تنفيذها، بالإضافة الى ذلك فإن خطط الاستعداد والإستجابة ودقتها وواقعيتها بناءً على دراسات تقييم الخطورة الزلزالية والخسائر المترتبة سيكون لها أثر حاسم في تحديد مدى الخسائر في حالة وقوع زلازل (لا قدر الله)، وقدرة الدولة والمجتمعات على التعافي من آثاره.

 

لذا، قدمت لجنة الزلازل في نقابة الجيولوجيين الأردنيين بعض التوصيات التي قد تسهم في الحد من المخاطر الزلزالية في الأردن، وهي:

(1) ضرورة تحديث منظومة الرصد الزلزالي في الأردن ودعم مرصد الزلازل بالقدرات البشرية والتقنية اللازمة، والتوصية بضرورة تشكيل لجنة علمية لتفعيل التعاون مع الزملاء المختصين من الجامعات والجهات المعنية لدعم جهود المرصد وتطويره.

(2) ضرورة السعي لإنشاء منظومة إنذار مبكر للزلازل.

(3) ضرورة دراسة تقييم الخطر الزلزالي وبشكل ممنهج للمناطق المأهولة بالسكان، وتحديث المنفذ منها، وعكس نتائج هذه الدراسات على مخططات استعمالات وتنظيم الأراضي، وذلك عند توسيع الرقعة الحضرية وإنشاء التجمعات السكانية الجديدة وبناء المباني المكتظة كالمدراس والمستشفيات وعند تنفيذ مشاريع المنشآت الحرجة كالسدود والمنشآت النووية.

(4) ضرورة انشاء قاعدة بيانات دقيقة مؤلفة من عدة خرائط المفردات البنية التحتية، كخرائط الطرق وشبكة المياه والكهرباء والصرف الصحي، والاتصالات والمباني العامة كالمدارس والمشافي، ودور العبادة وغيرها، والعمل المستمر على أن يتم ادامة تحديثها بهدف تنفيذ ومراجعة دراسات الخطورة الزلزالية وبشكل مستمر، تُنفذ ضمن برنامج أولويات الخطورة الزلزالية

(5) ضرورة مشاركة نقابة الجيولوجيين الأردنيين والمختصين الجيولوجيين في خطط تقييم وتخفيف المخاطر الزلزالية وفي اللجان والهيئات الحكومية المختلفة عند وضع خطط الإستراتيجية للطوارئ وخطط الاستجابة للزلازل.

(6) التأكيد على ضرورة تعديل التشريعات اللازمة لتفعيل دور المكاتب الجيولوجية والجيولوجي في دراسات استطلاع الموقع جيولوجيا وتقييم سلوك التربية الزلزالي للمواقع وقدرتها على تضخيم الطاقة الزلزالية وتحديد العيوب الجيولوجية القائمة في صخور الاساس والتي لا يمكن الكشف عنها بعدد قليل من الحفر السبرية.

(7) ضرورة تعاون جميع الجهات الفنية الهندسية والجيولوجية بشكل تكاملي لضمان الوصول الى مباني ومجتمعات آمنة وبعيدا عن التنافس أو المحاصصة وتحمل المسؤوليات القانونية والاخلاقية كلاً في مجاله .

ضرورة تقييم المباني القائمة والقديم منها ودراسة قدرتها على تحمل الاحمال الزلزالية المتوقعة بناء على دراسات تقييم الخطورة الزلزالية المنفذة وكذلك تقييم سلوك التربة الزلزالي لديها .

(8) وحيث أن "الزلازل" لا تقتل الناس وإنما المباني هي من يقتل " نرى بضرورة التدقيق والمتابعة وضبط الجودة عند تنفيذ المشاريع الهندسية في جميع مراحل المشروع من قبل جهات أو لجان مشتركة محددة بالقانون سواء كانت نقابية أو حكومية أو من طرف ثالث كالجمعية العلمية الملكية، على سبيل المثال، صونا لمقدرات الدولة وحفظا لحقوق المواطنين

(9) دراسة إمكانية التأمين على المباني زلزاليا ووضع التشريعات اللازمة لذلك.

(10) العمل السريع على تنفيذ إجراءات وحملات توعوية مجتمعية وضمان استمرارها بشك نوري بهدف التدريب المستمر على كيفية التصرف قبل وأثناء وبعد حدوث النشاط الزلزالي، وكيفية الإخلاء من أجل غرس مفهوم الأمان الزلزالي والوقاية لدى الطلبة تحديداً والمجتمع بشكل عام (11) ضرورة تمكين المجتمعات المحلية بتشكيل فرق إنقاذ تطوعية على مستوى الأحياء في المناطق ذات الخطورة الزلزالية المرتفعة، والرفع من قدراتهم الفنية ليكونوا عوناً لأجهزة الإنقاذ بعد حدوث الكارثة (لا قدر الله).

 

ونسأل الله تعالى أن يحفظ هذا البلد آمناً مطمئناً من كل شر

See More
أخبار ذات صلة
بالفيديو | في ظل ارتفاع درجات الحرارة.. موظفو أحد الفنادق بقطر يرمون مكعبات الثلج إلى المسبح

بالفيديو | في ظل ارتفاع درجات الحرارة.. موظفو أحد الفنادق بقطر يرمون مكعبات الثلج إلى المسبح

ما قصة "شاشات الموت الزرقاء" التي أربكت العالم؟

ما قصة "شاشات الموت الزرقاء" التي أربكت العالم؟

زيادة الطلب على أنظمة الإنذار المُبكر بسبب التغير المُناخي

زيادة الطلب على أنظمة الإنذار المُبكر بسبب التغير المُناخي

الأردن | الموجات الحارة بعيدة عن المملكة خلال الأسبوع الأخير من شهر يوليو وبقاء الأجواء صيفية اعتيادية

الأردن | الموجات الحارة بعيدة عن المملكة خلال الأسبوع الأخير من شهر يوليو وبقاء الأجواء صيفية اعتيادية