السيدة فيروز وتجذير ثقافة الأشهر السريانية المناخية

د . أحمد الشريدة
د . أحمد الشريدة
محاضر أكاديمي في عدد من الجامعات الأردنية من عام 1996 ومستشار إعلامي وصحفي مستقل
2018/11/30 م ، 1440/03/23هـ
السيدة فيروز وتجذير ثقافة الأشهر السريانية المناخية
السيدة فيروز وتجذير ثقافة الأشهر السريانية المناخية

طقس العرب- تُعد السيدة فيروز جامعةً عربية فنّية بامتياز، يقدّرها الجميع بسبب التزامها بالفن المحترم والرسالة النبيلة التي حملتها على طول مشوارها الفني.

 

فعلى اختلاف التقاوييم لأسماء الأشهر في العالم العربي، بين التقويم ( الجريجوري) الشمسي (يناير ، فيراير ، مارس ) والتقويم السرياني المشرقي ( كانون ، شباط ، آذار ) ، أبدعت السيدة فيروز في التغني بأسماء الأشهر السريانية وتجذيرها في الفكر العربي المشرقي والتعريف بها وعلاقتها بالتقلبات الجوية في علم الطقس والمناخ.

 

 فقد احتل شهر أيلول النصيب الأكبر في أغانيها فمن "ورقو الأصفر شهر أيلول تحت الشبابيك"،   و "رجع  أيلول و أنت بعيد بغيمي حزيني"، و "يصير يبكيني شتي  أيلول"، إضافة إلى "ليالي شتي  أيلول بتشبه عينيك"، و "نبقى حبيبي غريبي و غريب أنا و أيلول.

كما غنت السيدة فيروز :  " إلي طل وسألني إذا  نيسان دق الباب" و  "بعدك على بالي يا قمر الحلوين يا زهر تشرين"،  و "بكرا بيجينيسان يسألنا و بيرش وردو عا منازلنا".

 

كما عملت على إضاءات جميلة جدا على تزاوج الأحاسيس بالطقس والمناخ وعلاقتها بالموروث الشعبي. فمن "قمر مشعر الى بدر وادي التيم"، وقدمت مقاربات أخرى حول علاقة الرياح والحزن في أغنية "رياح الشمال الحزينة، ظلّي اذكريني اذكريني"،  و "الريح نازل بالدني تجريح"، و( ما يضل بالقنديل نقطة زيت).

قد أصبحت فيروز جزءاً من التاريخ والجغرافيا ....

إنه التاريخ المشرقي الأزلي.....

وكفى... يا سيدة المشرق .

 

اذا اردت المساهمة في إثراء محتوى "طقس العرب" قم الآن بكتابة المقالات والاخبار وأرسلها إلينا لنقوم بنشرها وكن جزءاً من مجتمع طقس العرب
شاهد أيضاً