إخفاء الإعلان

بالخرائط التوضيحية والعلمية .. أبرز خصائص المنخفض الجوي الحالي الذي يعتبر الأقوى هذا الموسم

2019/02/27

طقس العرب – م. ناصر حداد – يستمر تأثر المملكة الليلة ويوم الخميس بالمنخفض الجوي من الدرجة الرابعة ضمن مؤشر طقس العرب للمنخفضات الجوية، جالبا الأجواء الباردة والماطرة بغزارة أحياناً والعاصفة بمشيئة الله.

 

وتجدر الإشارة الى بدء تأثير السحب الماطرة والكثيفة مع ساعات صباح الخميس، حيث تترفع فرص تشكل السيول بفعل هطول الأمطار الغزيرة، إضافة الى انخفاض الرؤية الافقية من الضباب والغيوم الملامسة لسطح الأرض ومن غزارة الأمطار أيضا، انقر هنا لمزيد من التفاصيل حول الحالة الجوية.

 

 

وبخلاف التقارير السابقة، يركز هذا التقرير على التحليل العلمي وشرح الخرائط الجوية، إضافة الى دراسة بعض الخرائط الأرشيفية.

 

توزيع الكتل الهوائية في القارة الأوروبية والبحر المتوسط

 

يعد اندفاع مرتفع جوي نحو غرب وجنوب القارة الأوروبية، بمثابة الشرط الأكثر أهمية لاندفع كتلة هوائية باردة نحو الأجزاء الشرقية من أوروبا، ولا يعني دوماً ان تهبط الكتلة بقوتها نحو شرق المتوسط، اذ يتطلب ذلك تحقق العديد من الشروط الأخرى.

 

الوضع العام || وفي حالتنا هذه، قد اندفاع بالفعل مرتفع جوي قوي نحو غرب أوروبا، تزامن ذلك مع اندفاع كتلة قطبية شديدة البرودة شرقاً، وتسرب جزء من الهواء البارد نحو شرق المتوسط وبلاد الشام، مما أدى الى تشكل منخفض جوي مرفقاً بمسار ممتاز / مثالي للسحب الماطرة نحو المملكة والتي بدأت يوم الأربعاء ويتوقع أن تستمر وتشتد يوم الخميس.

 

ويتوقع ان تندفع وبشكل جزئي كتلة هوائية قطبية نحو شمال وغرب بلاد الشام، يعمل ذلك على تعمق المنخفض الجوي الذي يؤثر علينا، وانخفاض قيم الضغط الجوي الى 1000 مليبار، إضافة الى تشكل جبهة هوائية باردة مصحوبة بغيوم كثيفة وشاهقة الارتفاع ومُمطرة بغزارة.

 

ما الذي منع من تحول هذا المنخفض الى عاصفة ثلجية شاملة؟

 

ولكن وبالرغم من ازدياد برودة الأجواء يوم الخميس، الا ان قسم كبير من بلاد الشام (مثل الأردن وفلسطين) تقع على طرف الكتلة القطبية، بمعنى ان القيم والمعطيات الجوية لا تدعم تأثر تلك المناطق بما يعرف بالعرف الشعبي (الثلجة الشاملة)،

 

 

ويعود سبب ذلك الى تعمق عاصفة شتوية شمال شرق القارة الاوربية، الأمر الذي أدى الى احتجاز القسم الأكبر من الهواء البارد القطبي هناك أي شرق القارة الأوروبية، ولا يتوقع ان تندفع لشرق المتوسط بالشكل الذي يكفي ويسمح لانخفاض الحرارة وتحول الأمطار الى ثلوج في مساحات واسعة، اذ تكون فرص الثلوج أفضل ما يمكن فوق مرتفعات الجنوب العالية.

 

مقارنة المنخفض الجوي الحالي مع عواصف شتوية وثلجية ماضية،

 

تشير الخرائط الأرشيفية لعواصف شتوية وثلجية أثرت بالفعل على بلاد الشام بما فيها المملكة كيف كان توزيع الكتل الهوائية في القارة الأوروبية، مثل العاصفة هدى واليكسا، حيث أشارت الخرائط حينها، بالانسيابية العالية لاندفاع الهواء القطبي لبلاد الشام (اللون الأزرق)، جاء ذلك بفعل التمركز الجيد للمرتفع الجوي غرب وجنوب القارة الأوروبية وعدم تعمق عواصف جوية شتوية شرق القارة الأوروبية.