أخفاء الاعلان
2019-04-16T21:00:00Z

مدينة جدارا ( أم قيس – شمال الأردن ) تشهد نشاطا في السياحة الثقافية

من أشهر معالم التراث الإنساني في الأردن مدينة جدارا – أم قيس- حيث تتمتع بموقع استراتيجي هام ، تكتنز صفحات التاريخ في مدينة جدارا إرثاً حضارياً من العصور غابرة تلت ، لنعود بذاكرة المكان والتاريخ الحضارة إلى الوراء إلى زمن توالت فيه مؤسسات حضارية أنشأت على أنقاض حضارات أخرى ، وصلت إليها الحضارة اليونانية (334-95 ق.م) التي جعلت هذه المدينة خالدة بعمرانها وبرجالها من فلاسفة وأدباء، حيث يظهر بوضوح التمازج الثقافي وهو خلط الثقافة الإغريقية الهلينية بالثقافات الشرقية حيث أدخلت الثقافة والحضارة الإغريقية إلى الكثير من نواحي الحياة المشرقية.
وفيها تأسس فيها أول حلف مدني- عسكري في تاريخ المشرق العربي ، وهو ( اتحاد المدن اليونانية الرومانية العشرة ) والمعروف ب ( الديكابوليس) (Decapolis ) فقد تأسست فيها في العهد اليوناني(332 - 63) قبل الميلاد أول جامعة أكاديمية علمية في المشرق العربي هي ( جامعة جادارا ) ، وكانت تضم عدة كليات ،حيث اكتسبت جامعتها في عهد الإمبراطور( أغسطس) شهرة إقليمية في العالم القديم وذاع صيتها كموئل عالمي للأساتذة الجامعيين والكتاب والفنانين والفلاسفة والأدباء والشعراء ، فظهرت كمركز إبداعي للحضارة الهيلينية في الشرق الأدنى القديم، ودرس فيها خيرة أبناء المدينة والمناطق المجاورة القادمون من سورية ولبنان وفلسطين وقبرص واليونان وايطاليا ، وتخرج من جامعتها صفوة العلماء والأدباء والفلاسفة والأكاديميون والمثقفون فقد كانت مركزاً للثقافة والفنون ، فاستحقت أن تنتزع لقب ( أثينا الجديدة ) لكثرة الشعراء والفلاسفة والأدباء، 
كانت المدن اليونانية العشرة ومن ضمنها جدارا في أوج عظمتها في أيام نشاط السيد المسيح والتبشير برسالته، فكانت أرضها أول ارض وطاءها السيد المسيح عليه السلام في شرق الأردن ( كورة الجدريين ) مدينة جدارا ( أم قيس ) قادما من ارض الجليل وكان ذلك في أواخر أب/ أيلول عام 28 ميلادي ؛ وهي المنطقة الوحيد في الأردن التي زارها السيد المسيح في فترة دعوته القصيرة ، وأقام فيها ستة أشهر تقريبا واظهر بعضاً من معجزاته فيها، 
وقد تنبه المسلمين الأوائل إلى أهميتها الجغرافية والسياسية فإلى الشمال من جدارا وعلى سفوح منطقة اليرموك في شمال الأردن جرت أهم معركة حاسمة في التاريخ الإسلامي الراشدي هي معركة اليرموك في (20 آب / أغسطس 636 م ) وأسفرت المعركة عن دخول منطقة بلاد الشام بالكامل تحت السيطرة الإسلامية .
في العصر الحديث ونظرا لموقعها الجغرافي المميز فقد انعقد فيها أول مؤتمر وطني في تاريخ الأردن الحديث قبل تأسيس إمارة شرق الأردن ؛ هو (مؤتمر أم قيس
 

تطبيق طقس العرب
play storeapp store