أخفاء الاعلان
2020-09-08T23:34:19Z

هل سلطنة عُمان حديثة عهدٍ بالأعاصير! .. جولة في الأرشيف المناخي للعواصف والأعاصير في السلطنة

هل تود حذف الإعلانات عن الموقع والتطبيق
الآن انضم الى الباقة المميزة واستمتع بمزايا عديدة

الباقة المميزة

طقس العرب - سنان خلف - أعاصير عُمان، لم نكن لنسمع بها لولا الموقع الجغرافي المميز الذي تحتله السلطنة، حيث قُربها من المُحيط الهندي وبحر العرب الذي يُعتبر واحداً من أهم مراكز تكون الأعاصير في العالم، وجعل لها تاريخاً زاخرا بالكثير من الأعاصير والعواصف المدارية.

 

هل السلطنة حديثة عهدٍ بالأعاصير!

في تقريرنا هذا قررنا العودة إلى الأزمنة الغابرة، وقراءة ما كتبه المؤرخون حول تاريخ الأعاصير والحالات المدارية والمنخفضات الاستثنائية في سلطنة عُمان، ومعرفة ما إذا كانت السلطنة حديثة عهد بمثل هذه الحالات الجوية، وهل هي مستجدة نتيجة التغير المناخي، أم أنها اعتيادية تحدث بين عام وآخر منذ قديم الأزل.

 

منخفضات وأعاصير مدمرة 

 

الأرشيف يتحدث وأقلام المؤرخين تشهد 

سنعود سوياً إلى سنة 192ه، قبل 1250 عام، إلى زمن الإمام الوارث بن كعب، عندما هطلت أمطار شديدة الغزارة على وادي (كلبوه) بولاية نزوى، غرق فيها الإمام بعد محاولته إنقاذ بعض المساجين من أن يجرفهم الوادي الذي كان قد امتلأ بفعل الأمطار الغزيرة التي هطلت في تلك السنة.

 

 

طمس معالم المُدن!

 

إعصار العام 251هـ/ 865م المدمر 

كما أورد المؤرخون العمانيون وأبرزهم "نور الدين السالمي" في تحفة الأعيان أخبار إعصار سنة 251هـ الموافق 865م وتحديدا في ليلة الأحد 3 من جمادى الأولى زمن الإمام الصلت بن مالك؛ الذي يعده البعض من أهم وأقوى الأعاصير التي ضربت عمان قديما، حيث كانت له نتائج وخيمة من بينها طمس معالم بعض المُدن، وخلفت الكثير من القتلى والمُصابين والمشردين.

 

ومن المفارقات أن تاريخ اليوم الذي وقع فيه الإعصار وهو السادس من يونيو 865م يصادف تاريخ السادس من يونيو 2007 وهو اليوم الذي صادف إعصار جونو.

 

 

مُنخفضات مدمرة تأثرت بها سلطنة عُمان 

في يوم الجمعة 4 رجب سنة 513 هـ الموافق 17 أكتوبر 1119م، هطلت أمطار غزيرة وفيضانات في عُمان، وخصوصا في سمائل والمناطق المجاورة لها ، وذلك في عهد الإمام راشد بن علي بن سليمان بن راشد اليحمدي ، حيث دمرت هذه السيول الكثير من البلدان وأغرقت الأموال والمنازل ، وارتفع منسوب الماء إلى مستويات عالية حيث يذكر الشيخ سيف بن حمود البطاشي نقلا عن بعض المخطوطات القديمة “أن زوجة عقيد العسكر بحصن سمائل كانت تغرف الماء من نافذة الحصن”.

 

وفي ليلة الثلاثاء 5 جمادي الآخرة سنة 897 هـ الموافق 11 أبريل سنة 1492 م بحسب ما ذكر الشيخ مداد بن عبدالله بن مداد الناعبي هطلت أمطار غزيرة بنزوى دمرت الكثير من حوائرها ومساجدها وحصونها ومزارعها وغيرها من البنى الأساسية.

وفي أواخر شهر شعبان سنة 970هـ الموافق شهر مايو سنة 1563م هطلت أمطار غزيرة على مناطق شتى من عمان وسالت الأودية والجراف كأودية الرستاق ، ووادي بني عوف ، والعلياء ، وخضراء بني لمك ، ونزوى ، وبهلى ، وسمائل ، وعلياء الفوارس .

 

وفي شهر جمادي الآخر سنة 1094هـ الموافق شهر مايو سنة 1683م هبت في عشي إحدى الليالي رياح عاتية على بعض مناطق عمان مصحوبة بأمطار شديدة مما أدى إلى حدوث خسائر جسيمة في المزروعات واقتلاع أشجار النخيل.
وذكر ابن رزيق في (الفتح المبين) أنه في سنة 1213هـ الموافق سنة 1798م نزلت أمطار غزيرة على أغلب مناطق عمان استمرت ما يقارب من ستين يوما.

 

كما تخبرنا الروايات الشعبية عن حوادث عديدة حصلت بسبب الأنواء المناخية التي تعرضت لها أجواء السلطنة، كموجة تسونامي التي ضربت المنطقة حوالي عام 1945، وحادثة غرق السفينة (سمحة) وغيرها من السفن العمانية في عام 1958 التي راح ضحيتها كثير من النواخذة والبحارة والمسافرين العمانيين، والعديد من المسميات لهذه الأنواء، مثل ضربة (الشلّي)، و(الأحيمر)، و(اللكيذب)، و(ضربة الكوي)،وغيرها.

 

خسائر فادحة ومناطق منكوبة خلفها إعصار 1977م

اجتاح السلطنة في نهاية الأسبوع الثاني من شهر يونيو 1977 إعصار شديد بلغت سرعته 120 عقدة وداهم عددا من ولايات السلطنة، وتسبب في أضرار مؤسفة في الأرواح والممتلكات، وسارعت أجهزة الدولة المختلفة في إنقاذ المنكوبين ومن بينها وزارة الدفاع، ووزارة الشؤون الاجتماعية، ووزارة الداخلية، ووزارة الصحة.

 

 

وكانت جزيرة مصيرة هي الأكثر تضرراً بالإعصار الذي بدأ تأثيره فجر يوم الإثنين الموافق 13 يونيو 1977م، وتسبب بأضرارٍ جسيمة، حيث تضرر ما يربو على 1400 منزل مبني بالمواد الثابتة، مما أدى إلى فقدان أكثر من 3000 شخص للمأوى وأعلنت حالة الطوارئ في الجزيرة.

 

أما بالنسبة لولايتي جعلان بني بو علي وبني بو حسن فقد داهمها الإعصار في تمام الساعة السادسة من يوم الإثنين ونتج عن قوة الإعصار تشابك في النخيل مما أدى إلى حدوث سقوط جماعي في النخيل، وتسبب سقوطها في إتلاف عدد من المنازل، ولم تحدث خسائر في الأرواح من جراء الإعصار ما عدا شخص كان يحاول عبور الوادي فجرفه في تياره القوي مما أدى إلى وفاته.

 

وفي الكامل والوافي"سالت الأودية بصورة عنيفة ونتج عن الأحوال الجوية تهدم 16 بيتًا من البيوت المبنية بالمواد الثابتة، و14 من بيوت السعف".

 

وتسبب الإعصار في سقوط ما يزيد عن أربعة آلاف نخلة في الحمراء مضافا إليها العديد من أشجار الليمون والمانجو وتهدم بعض المنازل، كما أتلف الإعصار عددًا من الأشجار المثمرة في الجبل الأخضر، وامتد الإعصار كذلك إلى نزوى وتسبب في إسقاط عدد من أشجار النخيل وأعمدة الهاتف والكهرباء.

 

أما دبا فقد هاجمها عنف الموج مما أدى إلى فصل منطقة كرشا عن منطقة الظهوريين، وتسبب الإعصار في تهدم بعض المنازل وبيوت السعف.

 


المراجع
1- أرشيف جريدة عمان، عدد 21 يونيو 1977.
2- “أشهر الأعاصير والمنخفضات في تاريخ عمان”، موضوع منشور للكاتب الجاعدي بمنتديات وادي عاهن، 3 يونيو 2011، http://w-ahin.com/vb/showthread.php?t=1599

3-كُل الشكر للدكتور محمد بن حمد العريمي وصحيفة أثير على هذا البحث والجُهد لعظيم

هل تود حذف الإعلانات عن الموقع والتطبيق
الآن انضم الى الباقة المميزة واستمتع بمزايا عديدة

الباقة المميزة
تطبيق طقس العرب
play storeapp store