طقس العرب – شهد البحر الميت خلال الأيام الماضية ارتفاعًا نسبيًا في منسوب مياهه بالجزئين الشمالي والجنوبي، نتيجة الأمطار الغزيرة التي هطلت على المملكة خلال سلسلة المنخفضات الأخيرة، والتي دفعت كميات كبيرة من المياه عبر الأودية نحو البحر.
وقدر رئيس جمعية أصدقاء البحر الميت، سعد أبو حمور، أن كمية المياه التي دخلت البحر الميت خلال المنخفض الأخير بلغت نحو 300 مليون متر مكعب على الأقل، وتشير التقديرات العلمية إلى أن هذا الحجم، رغم أهميته في التخفيف المؤقت من الانخفاض المستمر، يبقى أقل من الكمية السنوية المطلوبة للحفاظ على مستوى البحر عند مستواه الطبيعي، والتي تُقدّر بنحو 700 مليون متر مكعب سنويًا.
يعاني البحر الميت منذ عقود من تراجع سنوي يقارب مترًا واحدًا في منسوبه، حيث وصل منسوبه إلى نحو 432 مترًا تحت سطح البحر، وهو أدنى مستوى يُسجّل في العصر الحديث، ويعود ذلك إلى عدة عوامل رئيسية:
وتشير البيانات إلى أن مساحة البحر الميت انخفضت خلال خمسين عامًا من 930 كيلومترًا مربعًا إلى نحو 620 كيلومترًا مربعًا، أي بفقدان حوالي 310 كيلومتر مربع، وهو ما يترك آثارًا بيئية وجيولوجية واضحة، بما في ذلك تشكّل الحفر الانهدامية وتغير طبيعة النظام البيئي في المنطقة.
تشكل الهطولات المطرية الموسمية المصدر الرئيسي لتغذية البحر الميت حاليًا، فهي تساهم في رفع منسوبه مؤقتًا، لكنها ليست حلاً دائمًا، ويؤكد الخبراء على ضرورة وضع استراتيجيات مستدامة تشمل:
يُعد البحر الميت مؤشرًا حساسًا للتغيرات المناخية والجغرافية في المنطقة، واستمرار انخفاض منسوبه يعكس تحديات بيئية متزايدة تستدعي اهتمامًا محليًا وإقليميًا للحفاظ على هذا المورد الطبيعي الفريد، الذي يُعتبر أدنى نقطة على سطح الأرض وأكثرها تميزًا عالميًا.
تطبيق طقس العرب
حمل التطبيق لتصلك تنبيهات الطقس أولاً بأول