أكد أستاذ المناخ السابق بجامعة القصيم، الدكتور عبدالله المسند، أن ما يتم تداوله بشأن وجود علاقة بين استهداف منظومة الرادار الأمريكية THAAD وبين الأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة خلال شهر أبريل، “لا يستقيم لا علمياً ولا منطقياً ولا شرعياً”.
وأوضح أن الظواهر الجوية تخضع لقوانين كونية دقيقة وثابتة، ولا يمكن ربطها بتفسيرات غير علمية أو افتراضات غير مبنية على أسس مناخية معروفة، مشيراً إلى أن الغلاف الجوي يعمل ضمن منظومة معقدة تتحكم بها عناصر مثل الضغط الجوي ودرجة الحرارة والرطوبة وحركة التيارات النفاثة.
وشدد على أن الطقس “ليس نظاماً يمكن التحكم به أو تشغيله وإيقافه”، مبيناً أن الإنسان لا يملك القدرة على توجيه السحب أو تغيير مسارات المنخفضات الجوية أو التحكم في توزيع الأمطار.
وفيما يتعلق بمنظومة THAAD، أوضح أنها نظام دفاعي رصدي يقتصر دوره على الإنذار والمتابعة، ولا يمتلك أي قدرات تؤثر في تشكيل السحب أو منعها أو التحكم في الحالة الجوية، مؤكداً أن ربط استهدافه في قطر أو الأردن بحدوث تغيرات مناخية أو عودة الأمطار هو طرح غير علمي.
وأشار إلى أن الأمطار التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية تعود إلى أنظمة جوية طبيعية معروفة، جرى رصدها ودراستها منذ عقود طويلة في علم المناخ، حتى قبل وجود هذه الأنظمة العسكرية بوقت طويل.
وأضاف أنه لو كان التحكم بالطقس ممكناً، لتمكنت الدول من منع الجفاف أو استدعاء الأمطار وقت الحاجة، إلا أن الواقع العلمي يؤكد أن الغلاف الجوي نظام طبيعي معقد لا يمكن التحكم به بهذا الشكل.
وختم بالتأكيد على أن الأمطار “لا تُصنع ولا تُقصف”، وإنما تحدث وفق سنن كونية ثابتة، مشيراً إلى أن ما تشهده المنطقة حالياً هو حالة جوية طبيعية لا علاقة لها بالعمليات العسكرية أو الأحداث السياسية.
تطبيق طقس العرب
حمل التطبيق لتصلك تنبيهات الطقس أولاً بأول