إبحث في المقالات

لماذا تقرر "ناسا" الآن العودة إلى سطح القمر؟

طقس العرب GO 2022-11-17 2022-11-17T11:07:29Z
رنا السيلاوي
رنا السيلاوي
محرر أخبار - قسم التواصل الاجتماعي
لماذا تقرر "ناسا" الآن العودة إلى سطح القمر؟

طقس العرب - خطى الإنسان أولى خطواته على سطح القمر عام 1969 في رحلة "أبولو 11"، وسار ما مجموعه 12 رائد فضاء على سطح القمر خلال رحلات أبولو، وبعد نحو نصف قرن على وصول الإنسان إلى سطح القمر، تعود وكالة الفضاء الأمريكية ناسا هذا العام في محاولة جديدة لإطلاق أول مهمة ضمن برنامجها "أرتميس" للعودة إلى القمر، إلا أن السؤال المطروح، لماذا تعود ناسا لإنجازها مهمة قد أتمّتها سابقاً؟! 

 

تصاعدت الانتقادات التي طالت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) في هذا الشأن خلال السنوات الأخيرة، منها ما أطلقه رائد الفضاء في مهمة أبولو 11 مايكل كولينز الذي لام ناسا لعدم وضعها أهدافاً أكبر كالذهاب مباشرة إلى المريخ. إلا أنّ وكالة الفضاء الأميركية تعتبر أنّ الذهاب إلى القمر ضروري قبل أي مهمة نحو الكوكب الأحمر، وسنتناول في السطور الآتية أبرز أسبابها.

 

أسباب ناسا وراء اطلاق مهمة ارتيميس نحو القمر

تريد ناسا من خلال عودتها الى القمر ترسيخ وجود بشري دائم عليه مع إرسالها مهمات تبقى أسابيع عدة على سطحه، بينما لم تستمر مهمة "أبولو" سابقاً سوى بضعة أيام. وتسعى ناسا من خلال هذه الغاية لتتوصل إلى فهم أوضح لكيفية التحضير للانطلاق في مهمة إلى المريخ تستمر سنوات عدة.

 

ويكون الإشعاع الفضائي في الكواكب الأبعد أكثر كثافة ويشكل تهديداً كبيراً لصحة البشر، أما المدار المنخفض حيث تعمل محطة الفضاء الدولية فهو محمي جزئياً بفضل المجال المغناطيسي للأرض، بينما لا يوجد مجال مغناطيسي في حالة القمر. وبدءاً من مهمة "أرتميس" الأولى، يُرتقب إجراء تجارب عدة لدراسة تأثير هذا الإشعاع على الكائنات الحية وتقييم فعالية السترات المضادة للإشعاع.

 

قد يهمك أيضا: بالفيديو | لحظات مذهلة لانطلاق صاروخ ناسا الجديد في مهمته نحو القمر

 

توفير التموين وأمور أخرى

وبينما من الممكن إعادة تموين محطة الفضاء الدولية، إلا أن الرحلات إلى القمر (أبعد من المحطة بألف مرة) تتسم بتعقيد أكبر لهذه الناحية.

 

ولتجنب الحاجة إلى نقل كل ما يلزم خلال المهمات، وتخفيف التكاليف تالياً، ترغب ناسا في تعلّم كيفية استخدام الموارد الموجودة على سطح القمر أصلاً، وأهمها المياه الموجودة على شكل جليد والذي جرى التأكد من وجوده في القطب الجنوبي للقمر، ويمكن تحويله إلى وقود (يتكون الماء من الأكسجين والهيدروجين الذي تستخدمه الصواريخ كوقود).

 

اختبار المعدات

ترغب ناسا أيضاً في إجراء اختبارات على القمر في شأن التقنيات التي ستتيح لها الذهاب إلى المريخ، أهمها بزات فضاء جديدة مخصصة للطلعات خارج المركبات، وقد كُلّفت شركة "أكسيوم سبايس" تصميم البزات التي ستُخصص لأول مهمة ستهبط على القمر والمتوقعة سنة 2025 على أقرب تقدير.

 

وتبرز من المعدات الأخرى التي تحتاج ناسا إلى اختبارها مركبات (مضغوطة أو غير مضغوطة) تتيح لرواد الفضاء التنقل، هذا بالإضافة إلى المساكن.

 

وبهدف التوصل إلى مصدر للطاقة مُتاح بصورة دائمة، تعمل ناسا على تطوير أنظمة انشطار نووي محمولة.

 

بناء محطة حول القمر ونقطة انطلاق نحو المريخ

سيصبح حل أي مشكلة تواجه رواد الفضاء أسهل بكثير على القمر الذي يستغرق الوصول إليه أياماً، منه على المريخ الذي يحتاج الوصول إلى سطحه أشهراً عدة.

 

ويبرز من بين أهداف برنامج "أرتميس" الأخرى بناء محطة فضائية في مدار حول القمر باسم "غايت-واي" والتي ستكون بمثابة محطة وسيطة قبل المهمات نحو المريخ.

 

ويوضح شون فولر، وهو مسؤول في برنامج "غايتواي"، لوكالة فرانس برس أنّ المعدات الضرورية كلها يمكن إرسالها في "عمليات إطلاق عدة"، قبل أن يتبعها الطاقم في رحلة طويلة، مشيراً إلى أنّ هذه الخطوة مشابهة لعملية التوقف عند محطة الوقود والتأكد من صحة عمل كل الأجزاء.

 

اقرأ أيضا: ​كيف ظهر عَلَم "أبولو 11" يرفرف في الفضاء بالرغم من عدم وجود هواء على سطح القمر

 

سباق فضاء مع الصين

وإلى جانب التحضير لمهمات نحو المريخ، يرغب الأميركيون من خلال برنامج "أرتيميس" أن يرسخوا وجوداً بشرياً على القمر قبل أن تُقْدم الصين على هذه الخطوة.

 

وبينما كان التنافس حول السباق إلى الفضاء محتدماً بين الولايات المتحدة وروسيا في ستينات القرن الفائت، تشكل الصين حالياً المنافس الأبرز لواشنطن. وتخطط بكين لإرسال بشر إلى القمر بحلول عام 2030.

 

وكان مدير ناسا بيل نيلسون قال في مقابلة تلفزيونية نهاية آب/أغسطس "لا نريد أن تذهب الصين إلى القمر وتقول هذه أرضنا".

 

ورغم أنّ مهمة "أبولو" أفضت إلى إحضار 400 كيلوغرام من الصخور القمرية إلى الأرض، إلا أن عينات جديدة من شأنها تعزيز المعرفة العلمية حول القمر وتكوينه.

 

وتقول رائدة الفضاء جيسيكا ماير لوكالة فرانس برس إن "العينات التي جُمّعت ضمن مهمة أبولو غيرت نظرتنا للنظام الشمسي"، مشيرةً إلى انّ هذا التطور في المعرفة العلمية "سيستمر أيضاً مع برنامج أرتميس".

 

وتتوقع ماير أن يفضي برنامج "أرتميس" إلى نتائج ملموسة على كوكب الأرض (تطوير تقنيات، تطويرات هندسية...) على غرار ما حصل نتيجة مهمة "أبولو"، وذلك بسبب الاستثمارات والحماسة العلمية المرتبطة بالمهمات الجديدة نحو القمر.

 

قد يهمك أيضا: الصين تنجح في إطلاق آخر وحدة رئيسية لمحطتها الفضائية في طريقها لكسر احتكار الغرب بإيجاد وجود دائم لها في الفضاء

أخبار ذات صلة

جيمس ويب يرصد نجمين لم يكونا ظاهرين سابقًا في سديم الحلقة الجنوبي

جيمس ويب يرصد نجمين لم يكونا ظاهرين سابقًا في سديم الحلقة الجنوبي

شتاء السعودية.. خيارات سياحية وترفيهية وتجارب تراثية فريدة

شتاء السعودية.. خيارات سياحية وترفيهية وتجارب تراثية فريدة

الأردن - النشرة الجوية | طقس مُستقر واحتمال تشكل الضباب في عدة مناطق نهاية الأسبوع | الخميس 8-12-2022

الأردن - النشرة الجوية | طقس مُستقر واحتمال تشكل الضباب في عدة مناطق نهاية الأسبوع | الخميس 8-12-2022

السعودية | "الحياة الفطرية" يعدّ خطة لحماية الشعَب المرجانية من نجم البحر ذي التاج الشوكي

السعودية | "الحياة الفطرية" يعدّ خطة لحماية الشعَب المرجانية من نجم البحر ذي التاج الشوكي