Crowdsourcing Posts

Share with us the weather from your location☀️🌧❄️

Download App
2:16 PM
ثامر

ثامر أبو فرج

2018-12-25

روى البخاري ومسلم عن ابن عباس أنه قال لمؤذنه في يوم مطير: «إذا قلتَ: أشهد أن محمداً رسول الله، فلا تقل: حي على الصلاة، قل: صلوا في بيوتكم. فكأن الناس استنكروا! قال: فعَله خير مني» إلخ. ورى البخاري ومسلم عن نافع قال: أذّن ابن عمر ثم قال: صلوا في رحالكم. فأخبرنا أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يامر مؤذناً يؤذن ثم يقول على إِثره: ألا صلوا في الرّحال؛ في الليلة الباردة أو المطيرة في السفر. ورى ابن حبان في «صحيحه» عن ابن عمر أنه وجد ذات ليلة برداً شديداً فآذن مَن معه، فصلوا في رحالهم، وقال: إني رأيتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا كان مثلُ هذا: أَمرَ الناس أن يُصلوا في رحالهم. وعن جابر قال: كنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في سفر، فمُطرنا، فقال: ليُصلِّ مَن شاء منكم في رَحْله. وفي هذه الأحاديث فوائد: الأولى: الرخصة في التخلف عن مسجد الجماعة لعذر. قال القرطبي: «وظاهرها جواز التخلف عن الجماعة للمشقة اللاحقة مِن المطر والريح والبرْد، وما في معنى ذلك مِن المشاق المحرجة في الحضر والسفر». الثانية: أن المؤذن -حين العذر- يبدل قولَه: «حي على الصلاة» بقوله: «صلوا في رحالكم»، أو «بيوتكم»، وجاءت روايات أخرى صحيحةٌ بجواز قولها بعد: «حي على الصلاة» «حي على الفلاح»، وكذا بعد الانتهاء من الأذان كلّه، والأمر واسع.